آمال عريضة: جمعية الأدب السعودية

 الأخبار الطيبة تتوالى هذا الأسبوع.

ستكون هذه الأيام مليئة بالحب والانتظار والشغف.

فبعد توقف عجلة معارض الكتب، يعود معرض الرياض للكتاب بحلته الجديدة، وبمنظمين جدد هم (وزارة الثقافة) بعد أن كان عند وزارة الإعلام.

الطموحات عالية، وكذلك الأماني في أن يكون هذا المعرض جائزة للكل المثقفين المتعطشين لهذه التظاهرة الثقافية.

هذا المعرض هو مختلف بلا شك، بداية من المعرض الافتراضي الذي تقيمه الوزارة على الموقع الإلكتروني، ومرورا بالبرنامج الثقافي المصاحب للمعرض من ندوات قيمة، ومحاضرات رائدة ورائعة.

والخبر الجميل الثاني في هذا الأسبوع هو تأسيس أول جمعية مهنية للأدب في المملكة، وهذه الجمعية تحل محل النوادي الأدبية التي في طريقها للاختفاء.

جاءت هذه الجمعية محملة بأسماء لها وزن ثقافي كبير جدا في المشهد من أمثال (صالح الغامدي، وحسن النعمي، وأميمة الخميس، وجاسم الصحيح) وغيرهم من المبدعين الذين أثروا الساحة الثقافية لسنين طويلة.

آمالنا صارت كبيرة جدا بعد أن رأينا قائمة الأسماء؛ لأن تلك القائمة من داخل المشهد وتتحدث بنفس اللغة التي نتحدثها، ويعانون من نفس المشاكل التي نعاني منها؛ ولذلك ستكون المخرجات قوية بناء على قوة الأسماء، أو هكذا نعتقد إلى هذه اللحظة.

هناك ملفات كبيرة وكثيرة تنتظر هذه الجمعية من أجل إيجاد حلول لها أو على الأقل ردم الفجوة الموجودة.

لا شك أن العلاقة المترهلة والفاترة بين الكاتب وبين دار النشر يجب أن تكون من ضمن الأولويات لاسيما بعد دخول “الوكيل الأدبي” للمشهد الثقافي والذي من المفترض أن يقلل من هذا البرود في هذه العلاقة.

ولا يمكن أن نتجاوز مشكلة التوزيع التي تعاني منها معظم دور النشر، وقطعا أن مشكلة تزوير الكتب ستكون موضوعة على قائمة هذه الجمعية.

إن الأمل يحدونا إلى إيجاد مناخ صحي لكل المثقفين، يستطيع فيه المثقف نشر نتاجه بكل يسر وسهولة، وكذلك بكل موثوقية في جميع الأطراف (دار نشر، وكيل أدبي، مطبعة).

إن قطاع النشر بكل فروعه وأطيافه بحاجة إلى تكاتف من جميع القطاعات من أجل إعادة توهجه من جديد، وما هذه الجمعية إلا بداية لتعليق الجرس، وقرعه مرات ومرات.

فرحنا بهذه الجمعية يوازي فرحتنا بمعرض الرياض للكتاب، وكلي آمل أن تكون هذه الفرحة في مكانها، وأن نرى أعمال هذه الجمعية على أرض الواقع، ونشعر حقيقة بالتغير الإيجابي بسببها.

آمالنا طويلة وعريضة تتناسب مع عظم أعضاء الجمعية الكرام.

وإن غدا لناظره قريب.

*كاتب سعودي

hattemali@hotmail.com

شارك المقال عبر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يسعدني رأيك

%d مدونون معجبون بهذه: